البغدادي
210
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال آخر : ( الرجز ) إنّ لقيس عادة تعتادها * سلّ السّيوف وخطى تزدادها وهذا كلّه شعر جاهلي . وقال حميد بن ثور الهلاليّ الصّحابي : ( الطويل ) ووصل الخطى بالسّيف والسّيف بالخطى * إذا ظنّ أنّ السّيف ذو السّيف قاصر وله نظائر أخر ستأتي إن شاء اللّه تعالى في باب الظروف . وقوله : « فترى الجماجم » قد غيّره النحويون إلى قولهم : « تذر الجماجم » وتقدم شرحه . قال السهيلي : خفض الأكفّ هو الوجه ، وقد روي بالنصب لأنه مفعول ، أي : دع الأكفّ . و « بله » كلمة معناها « 1 » دع ، وهي من المصادر المضافة إلى ما بعدها ، وهي من لفظ البله ، أي : الغفلة ، لأنّ من غفل ترك ، ولم يسأل عنه « 2 » ، وكذلك هذا . أي : لا تسأل عن الأكف ، إذا كانت الجماجم ضاحية مقطّعة . وقال الدمامينيّ في « الشرح المزج على المغني » : « الجمجمة » : عظم الرأس المشتمل على الدماغ ، والقبيلة تجمع البطون فينسب إليها دونهم . والبيت محتمل لكلّ من المعنيين . والمعنى على رواية رفع الأكف أنّ تلك السيوف تترك قبائل العرب الكثيرة بارزة الرؤوس للأبصار ، كأنها لم تخلق في محالّها من تلك الأجسام . أو تترك تلك العظام المستورة مكشوفة ظاهرة ، فكيف الأكفّ . أي : إذا كانت حالة الرؤوس هذه مع عزّة الوصول إليها ، فكيف حال الأيدي التي يتوصّل إليها بسهولة . وعلى رواية النصب : أنها تترك الجماجم « 3 » على تلك الحالة ، دع الأكف فأمرها أيسر وأسهل .
--> ( 1 ) كلمة : " دع " . ساقطة من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في الروض الأنف 6 / 377 : " لأن من غفل عن الشيء تركه ولم يسأل عنه " . ( 3 ) من قوله : " الجماجم على تلك . . . . . . . تترك الجماجم " . ساقط من النسخة الشنقيطية .